مكي بن حموش

6880

الهداية إلى بلوغ النهاية

هي عامة فيمن كان مثلهم « 1 » . ثم قال : ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ [ 3 ] أي : الأمر « 2 » ذلك ، وقيل المعنى : ذلك الضلال والهدى المتقدم ذكرهما ، من أجل أن الذين كفروا اتبعوا الباطل ، وهو الشيطان وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق الذي جاءهم من عند ربهم ، وهو كتاب اللّه ورسوله « 3 » . والتقدير عند الطبري : هذا « 4 » الذي فعلنا بهذين الفريقين من إضلال أعمال الكفار « 5 » وإبطالها والتكفير « 6 » لسيئات الذين آمنوا ، جزاء منا لكل فريق على فعله ، لأن الكفار اتبعوا الشيطان وأطاعوه والمؤمنون اتبعوا كتاب اللّه وصدقوا رسوله « 7 » . قال مجاهد : الباطل هنا : الشيطان « 8 » . ثم قال : كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ أي : كما / بيّنت لكم أيها الناس سبب تفريقي « 9 » بين الفريقين ، كذلك أمثل لكم الآيات « 10 » وأشبه لكم الأشباه . قال الزجاج : معناه كذلك يبيّن اللّه للناس أمثال المؤمنين وسيئات الكفار

--> ( 1 ) انظر : " جامع البيان 26 / 25 . ( 2 ) ع : " الأمر في ذلك " . ( 3 ) انظر : " تفسير القرطبي 16 / 224 . ( 4 ) ع : " هو " وهو تحريف . ( 5 ) ع : " أعمال من الفريقين " . ( 6 ) ع : " والتكفر " وهو تحريف . ( 7 ) انظر : جامع البيان 26 / 26 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 26 . ( 9 ) ع : " تفريق " . ( 10 ) ع : " أمثالكم الأمثال " : وهو تحريف .